خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) (التحريم) mp3
" وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيّ إِلَى بَعْض أَزْوَاجه حَدِيثًا " لِقَوْلِهِ " بَلْ شَرِبْت عَسَلًا " وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى عَنْ هِشَام " وَلَنْ أَعُود لَهُ وَقَدْ حَلَفْت فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا " وَهَكَذَا رَوَاهُ فِي كِتَاب الطَّلَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَفْظه قَرِيب مِنْهُ . ثُمَّ قَالَ الْمَغَافِير شَبِيه بِالصَّمْغِ يَكُون فِي الرِّمْث فِيهِ حَلَاوَة , أَغْفَرَ الرِّمْث إِذَا ظَهَرَ فِيهِ وَاحِدهَا مَغْفُور وَيُقَال مَغَافِير وَهَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيّ قَالَ وَقَدْ يَكُون الْمَغْفُور أَيْضًا لِلْعُشَرِ وَالثُّمَام وَالسَّلَم وَالطَّلْح قَالَ وَالرِّمْث بِالْكَسْرِ مَرْعًى مِنْ مَرَاعِي الْإِبِل وَهُوَ مِنْ الْحَمْض قَالَ وَالْعُرْفُط شَجَر مِنْ الْعِضَاه يَنْضَح الْمُفْغُورَ . وَقَدْ رَوَى مُسْلِم هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الطَّلَاق مِنْ صَحِيحه عَنْ مُحَمَّد بْن حَاتِم عَنْ حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي عَطَاء عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر عَنْ عَائِشَة بِهِ وَلَفْظه كَمَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الطَّلَاق ثَنَا فَرْوَة بْن أَبِي الْمَغْرَاء ثَنَا عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْحَلْوَى وَالْعَسَل وَكَانَ إِذَا اِنْصَرَفَ مِنْ الْعَصْر دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَة بِنْت عُمَر فَاحْتَبَسَ أَكْثَر مَا كَانَ يَحْتَبِس فَغِرْت فَسَأَلْت عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي أَهْدَتْ لَهَا اِمْرَأَة مِنْ قَوْمهَا عُكَّة عَسَل فَسَقَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَرْبَة فَقُلْت أَمَا وَاَللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ فَقُلْت لِسَوْدَةَ بِنْت زَمْعَة إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْك فَإِذَا دَنَا مِنْك فَقُولِي أَكَلْت مَغَافِير فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَك لَا فَقَوْلِي لَهُ مَا هَذِهِ الرِّيح الَّتِي أَجِد فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَك سَقَتْنِي حَفْصَة شَرْبَة عَسَل فَقُولِي جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُط وَسَأَقُولُ ذَلِكَ وَقُولِي لَهُ أَنْتِ يَا صَفِيَّة ذَلِكَ قَالَتْ تَقُول سَوْدَة فَوَاَللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَامَ عَلَى الْبَاب فَأَرَدْت أَنْ أُبَادِيَهُ بِمَا أَمَرْتنِي فَرَقًا مِنْكِ فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَة يَا رَسُول اللَّه أَكَلْت مَغَافِير ؟ قَالَ "لَا " قَالَتْ فَمَا هَذِهِ الرِّيح الَّتِي أَجِد مِنْك ؟ قَالَ " سَقَتْنِي حَفْصَة شَرْبَة عَسَل " قَالَتْ جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُط فَلَمَّا دَارَ إِلَيَّ قُلْت نَحْو ذَلِكَ فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّة قَالَتْ لَهُ مِثْل ذَلِكَ فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَة قَالَتْ لَهُ يَا رَسُول اللَّه أَلَا أَسْقِيك مِنْهُ ؟ قَالَ " لَا حَاجَة لِي فِيهِ " قَالَتْ تَقُول سَوْدَة وَاَللَّهِ لَقَدْ حَرَّمْنَاهُ قُلْت لَهَا اُسْكُتِي هَذَا لَفْظ الْبُخَارِيّ . وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ سُوَيْد بْن سَعِيد عَنْ عَلِيّ بْن مُسْهِر بِهِ وَعَنْ أَبِي كُرَيْب وَهَارُون بْن عَبْد اللَّه وَالْحَسَن بْن بِشْر ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي أُسَامَة حَمَّاد بْن أُسَامَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة بِهِ وَعِنْده : قَالَتْ وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَدّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَد مِنْهُ الرِّيح يَعْنِي الرِّيح الْخَبِيثَة وَلِهَذَا قُلْنَ لَهُ أَكَلْت مَغَافِير لِأَنَّ رِيحهَا فِيهِ شَيْء فَلَمَّا قَالَ" بَلْ شَرِبْت عَسَلًا " قُلْنَ جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُط أَيْ رَعَتْ نَحْلُهُ شَجَر الْعُرْفُط الَّذِي صَمْغه الْمَغَافِير فَلِهَذَا ظَهَرَ رِيحه فِي الْعَسَل الَّذِي شَرِبْته قَالَ الْجَوْهَرِيّ جَرَسَتْ النَّحْلُ الْعُرْفُطَ تَجْرِس إِذَا أَكَلَتْهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّحْلِ جَوَارِسُ قَالَ الشَّاعِر تَظَلّ عَلَى الثَّمْرَاء مِنْهَا جَوَارِسٌ وَقَالَ الْجَرْس وَالْجِرْس الصَّوْت الْخَفِيّ وَيُقَال سَمِعْت جَرْس الطَّيْر إِذَا سَمِعْت صَوْت مَنَاقِيرهَا عَلَى شَيْء تَأْكُلُهُ وَفِي الْحَدِيث " فَيَسْمَعُونَ جَرْس طَيْر الْجَنَّة " قَالَ الْأَصْمَعِيّ كُنْت فِي مَجْلِس شُعْبَة قَالَ فَيَسْمَعُونَ جَرْش طَيْر الْجَنَّة بِالشِّينِ فَقُلْت جَرْس فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : خُذُوهَا عَنْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَم بِهَذَا مِنَّا . وَالْغَرَض أَنَّ هَذَا السِّيَاق فِيهِ أَنَّ حَفْصَة هِيَ السَّاقِيَة لِلْعَسَلِ وَهُوَ مِنْ طَرِيق هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالَته عَنْ عَائِشَة وَفِي طَرِيق اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر عَنْ عَائِشَة أَنَّ زَيْنَب بِنْت جَحْش هِيَ الَّتِي سَقَتْهُ الْعَسَل وَأَنَّ عَائِشَة وَحَفْصَة تَوَاطَأَتَا وَتَظَاهَرَتَا عَلَيْهِ فَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ يُقَال إِنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ وَلَا بُعْد فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ كَوْنهمَا سَبَبًا لِنُزُولِ هَذِهِ الْآيَة فِيهِ نَظَر وَاَللَّه أَعْلَم . وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى أَنَّ عَائِشَة وَحَفْصَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا هُمَا الْمُتَظَاهِرَتَانِ الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده حَيْثُ قَالَ ثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي ثَوْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَل عُمَر عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ .

كتب عشوائيه

  • أربعون نصيحة لإصلاح البيوتأربعون نصيحة لإصلاح البيوت : الاهتمام بالبيت هو الوسيلة الكبيرة لبناء المجتمع المسلم، فإن المجتمع يتكون من بيوت هي لبناته ، والبيوت أحياء، والأحياء مجتمع، فلو صلحت اللبنة لكان مجتمعا قويا بأحكام الله، صامدا في وجه أعداء الله، يشع الخير ولا ينفذ إليه شر. فيخرج من البيت المسلم إلى المجتمع أركان الإصلاح فيه؛ من الداعية القدوة، وطالب العلم، والمجاهد الصادق، والزوجة الصالحة، والأم المربية، وبقية المصلحين. فإذا كان الموضوع بهذه الأهمية، وبيوتنا فيها منكرات كثيرة، وتقصير كبير، وإهمال وتفريط؛ فهنا يأتي السؤال الكبير: ما هي وسائل إصلاح البيوت؟ وإليك أيها القارئ الكريم الجواب ، نصائح في هذا المجال عسى الله أن ينفع بها، وأن يوجه جهود أبناء الإسلام لبعث رسالة البيت المسلم من جديد، وهذه النصائح تدور على أمرين : إما تحصيل مصالح، وهو قيام بالمعروف، أو درء مفاسد وهو إزالة للمنكر.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/196578

    التحميل :

  • محرمات استهان بها كثير من الناسمحرمات استهان بها كثير من الناس : في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/63353

    التحميل :

  • الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطانالأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان : فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209170

    التحميل :

  • كتاب التوحيدكتاب التوحيد: مما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلما وتعليما وعملا - بموجبه لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصا وأننا في زمان كثرت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي. وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مسلحا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة؛ فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة، وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلم أن من مصادرها الأصيلة؛ لذا فهذا كتاب في علم التوحيد، راعى فيه المصنف - حفظه الله - الاختصار مع سهولة العبارة، وقد اقتبسه من مصادر كثيرة من كتب أئمتنا الأعلام - ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب العلامة ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه من أئمة الدعوة المباركة - رحمهم الله -.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/75915

    التحميل :

  • المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحابالمنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب: إننا إذ نقدم هذا المنهج المقترح لنأمل أن يؤتى ثماره مع شبابنا بحيث يكون لهم معيناً لا ينضب ينهلون منه، ويرجعون إليه إذا ما شابهم في تراثنا وتاريخنا وثوابتنا الإسلامية شك أو ريبة

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/60714

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه